الشيخ علي القوچاني

72

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الشك : تارة : لأجل التردد في نفس ذاك الكلي كما لو اطلق ( الانسان ) باعتبار الحيوان الناطق على ( زيد ) بحيث يكون الشك في زيد لأجل عدم احراز الحيوان الناطق ، وحينئذ لا بد أن تحمل العلاقة في نفس الكلي بالحمل الأوّلي . وأخرى : لأجل الشك في نفس المصداق الجزئي وعدم احراز حاله بنفسه كما لو اطلق ( الانسان ) بالاعتبار المذكور على البليد مع الشك في انّه من مصاديق الحقيقة للحيوان الناطق أم لا ، وحينئذ يستعلم الحال في نفس الجزئي بالحمل الشائع ، فلا وجه للكلية كما لا يخفى . 23 - قوله : « ثم انّه قد ذكر الاطّراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا » . « 1 » والمراد من الاطّراد : أن يستعمل اللفظ باعتبار معنى على مورد خاص ويكون كلما تحقق ذاك المعنى في هذا المورد أو في غيره يصح الاطلاق ؛ وعموم صحة الاطلاق بهذا الاعتبار عبارة عن الاطّراد ، كما لو اطلق ( الرجل ) بلحاظ الرجولية على ( زيد ) فانّه باعتبار معنى الرجولية يصح الاطلاق في جميع الموارد ، فيكشف عن كون لفظ الرجل حقيقة في تلك الطبيعة دون اطلاق ( الحمار ) باعتبار البلادة على ( زيد ) . والمراد من عدم الاطّراد ان لا يكون الاطلاق على مورد بلحاظ معنى مطّردا في جميع الموارد ، كما في اطلاق ( الأسد ) على ( زيد ) بلحاظ علاقة المشابهة ، فانّه لا يطّرد بلحاظ طبيعة أشباهه في جميع الموارد كما لا يخفى .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 34 ؛ الحجرية 1 : 17 للمتن و 1 : 17 للتعليقة .